الشيخ المنتظري

47

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الخمس بغنائم بدر فقط ، ولا مانع من أن يصير مورد خاص موجباً لنزول حكم كلي يشمله بعمومه وإطلاقه ، بل هو المتعارف في آيات الكتاب العزيز . وبالجملة ، فالآية الشريفة بعمومها تشمل المعادن والكنوز والغوص وأرباح المكاسب بل والهبات والجوائز أيضاً ، وقد نطقت بهذا العموم الأخبار المستفيضة الواردة في تفسيرها في الأبواب المختلفة : 1 - ففي حديث وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " يا علي ، إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام ( إلى أن قال : ) ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل اللّه : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه . الآية . " ( 1 ) 2 - وفي صحيحة علي بن مهزيار الطويلة ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : " فأما الغنائم الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه - تعالى - : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه . الآية " . فالغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها المرأة والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب . . . " ( 2 ) 3 - وفي رواية حكيم مؤذن بني عيس ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول " ؟ قال : " هي واللّه الإفادة يوماً بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا . " ( 3 ) 4 - وفي باب الغنائم والخمس من فقه الرضا : " وقال - جلّ وعلا - : " واعلموا أنما غنتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي القربى " . . . وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص مال الفيء الذي لم يختلف فيه وهو ما ادعي فيه الرخصة ، وهو ربح التجارة ، وغلّة

--> 1 - الوسائل 6 / 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 6 / 50 - 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . 3 - الوسائل 6 / 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الحديث 8 .